إرهابيون يمزقهم الجوع ويقتلهم البرد وفتك بهم الشذوذ

اذهب الى الأسفل

إرهابيون يمزقهم الجوع ويقتلهم البرد وفتك بهم الشذوذ

مُساهمة  abderaouf في الإثنين نوفمبر 17, 2008 10:51 am






أدى الحصار الذي تفرضه قوات الجيش على المعاقل الرئيسية لتنظيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" تحت إمارة "عبد المالك درودكال" المدعو "أبو مصعب عبد الودود" خاصة بمنطقة الوسط، وأيضا "جماعة حماة الدعوة السلفية" تحت إمارة "محمد بن سليم" المعروف بـ"سليم الأفغاني" بالجهة الغربية، إلى تضييق تحركات الإرهابيين وغلق منافذ تمويلهم بالمؤونة والأدوية والألبسة والاتصال بعائلاتهم وزوجاتهم مما ترتب عنه جوع، وانتشار الأمراض وتم تسجيل اعتداءات جنسية على مجندين حديثا...
"مقارون مغلية" بالماء لـ "الجنود" و"ليبوط" للأمراء.. والحشيش لمن استطاع إليه سبيلا
الحياة في الجبل يختصرها تائبون وارهابيون موقوفون حديثا في أنها "صعبة جدا"، ووصفوا مضمون الأشرطة التي يبثها التنظيم الإرهابي على مواقع الانترنت بـ "الأكذوبة الكبرى"، وقال مجند حديثا "لا توجد أية ملامح للدولة الإسلامية، لا صلاة، لا حلقات ولا دروس شرعية... هربت من (الحڤرة) فاصطدمت (بحڤرة أكبر)".
عندما التحق (زهير. أ) بصفوف "الجماعة السلفية" نهاية 2006، كان عمره 26 عاما ومداوم على الصلاة والحلقات، ومواظب على دروسه بمركز التكوين المهني بالحراش، قال إنه التحق بالتنظيم لأنه تأثر كثيرا بما يحدث في العراق من احتلال وتقتيل و"حڤرة" أمريكية وصهيونية وهو يتابع يوميا مشاهد البشاعة في حلقات كان يخصصها لهم عناصر شبكات التجنيد لإقناعهم بالالتحاق بتنظيم "درودكال"، وفعلا انضم "زهير" إلى "كتيبة الغرباء" التي تضم العناصر الجديدة ببومرداس وتم تحويله بعدها إلى ضواحي الأخضرية، ليكتشف تدريجيا حقيقة ما يسمى "الجهاد" هناك في الجبل، أنه كان "أسيرا" مع مجندين كان يعرف بعضهم في "كازمة" تحت الحراسة المشددة لرجل مسن كان قليل الحديث والكل يناديه "الشيخ". وفي الأسابيع الأولى، يقول "زهير" إنه كان مكلفا بالأشغال "المنزلية" حيث تم توزيع المهام بين غسل الأواني، تنظيف الكازمة وغسل الملابس "ولاحظت بعدها أنه لا توجد دروس شرعية أو حلقات وكانت صلاتنا مضطربة ولم نكن ملتزمين فعلا وتراجعت حماسة العديد منا وتسلل إلينا الشك مما أدى إلى تفريقنا عن بعضنا".
كانوا يعرضون علينا الأشرطة بعد القصف حتى "يطلعولنا المورال"
وتنقل زهير بعدها إلى مناطق أخرى وقيل له أن قوات الجيش تفرض ضغطا "كنا نسمع القصف والاشتباكات وكان القضاء على الإرهابيين أمر سري للغاية، وتمنع علينا خلال هذه الفترة الاستماع إلى جهاز الراديو أو مطالعة أية صحيفة وفي اليوم الموالي يتم عرض شريط فيديو حتى "نطلعو المورال" رأيت ارهابيين يدخنون و"يشمو" ولا يغتسلون وأذكر أن أحدهم عندما رآني أتوضأ طلب مني عدم تبذير الماء "لأننا نتزود بصعوبة في ظل الحصار".
أما الأكل، فكان عبارة عن عجائن غالبا ولم يتناول طيلة المدة التي قضاها في الجبل وتجاوزت 6 أشهر لحما أو دجاجا أو فاكهة وكنا نستهلك "الخبز الصابح"، وشدد "زهير" على أنه ورفقاءه كانوا يقومون بتفريغ المواد الغذائية التي كانت تأتي في أكياس وعلب "لكنها تذهب إلى الأمراء والقادة حتما "، مشيرا إلى غياب الإيثار بين الإرهابيين "الكثير منهم كانوا ينحدرون من ضواحي ولايتي بومرداس وتيزي وزو، وكانوا على اتصال بعائلاتهم التي تدعمهم بالألبسة الشتوية والأكل خاصة الخبز المنزلي ولم يكونوا يتقاسمون معنا ذلك".
وأضاف "زهير" أن أحد رفقائه الذي ينحدر من حي براقي أحضر معه معطفا صوفيا كان يقيه من البرد خاصة ليلا "كنا ننام على الأرض وهناك غطاء واحد يسع لـ3 أشخاص"، ويذكر "زهير" أن هذا الشاب المدعو "ط. ع" اتصل بـ"الشيخ" وطلب منه بدلة عسكرية وحذاء كما كان يرى في مواقع الإنترنت "لكننا كنا في الجبل وليس في ثكنة" وفي اليوم الموالي، قدم "الشيخ" وجلب له حذاء من البلاستيك (ليبوط) مقطع إلى جزءين (...).
وقال "زهير" إنه ورفقاءه من المجندين الجدد كانوا يضطرون للتنقل لجلب المؤونة والماء عبر مسالك وعرة ولذلك كان يجب أن نرتدي أحذية صلبة، سؤال أثارني "لماذا بقي في الجبل رغم الميزيرية؟"، ليقول معظم التائبين الذين التقيتهم في مناسبات عديدة "لم يكن هناك خيار أمام صعوبة الفرار".

رمضان الماضي كان الأصعب بسبب الحصار والرقابة الأمنية على العائلات
وكان إرهابي قد تم توقيفه مؤخرا فقط بولاية بومرداس قد نقل أيضا أن رمضان الماضي "كان الأسوأ بالنسبة للجماعة" بسبب الحصار المفروض من طرف أفراد الجيش الذي انتشروا في العديد من المواقع بمنطقة القبائل وأيضا ترصد تحركات أقارب وأهالي الإرهابيين "وكانت المؤونة التي تصلنا شحيحة ومحدودة جدا، وكنا نتحصل على "الكسرة" بصعوبة من عائلاتنا".
إرهابي تم توقيفه في عملية التمشيط بجبل الجبابرة بمفتاح بمنطقة المتيجة قبل عدة أشهر، كان في حالة صحية صعبة وكشفت الفحوصات الطبية التي خضع لها بعد توقيفه، أنه يعاني من فقر الدم ونحولة الجسم والقرحة المعدية، قال للمحققين إنه كان يأكل "المقارون المغلاة في الماء فقط" لمدة أشهر في ظل الحصار المشدد ولتجاوز الوضع "كنا نتناول عسل النحل والتين المعالج بزيت الزيتون والحبة السوداء المعروفة بحبة "البركة" وكثيرا مع قليل من الحليب إضافة إلى خلطات أعشاب تقاوم الجوع"، واعترف بصعوبة الوضع وإصابة العديد من الإرهابيين بأمراض مختلفة خاصة سوء التغذية والإسهال في ظل نقص الأدوية بشكل لافت جدا وكذلك اللوزتين والحمى ونزلة برد "لم تكن لدينا ألبسة شتوية ولاأحذية ولا حتى جوارب بعد انقطاع الإتصال بعائلاتنا"، وأشار هنا إلى أن قيادة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" كانت قد نبهت أتباعها إلى عدم الإتصال كثيرا بأهاليهم خوفا من "كمائن" مصالح الأمن وأيضا من تأثير العائلات على أبنائها خاصة بعد انخراطها في مسعى المصالحة الوطنية.

الجوع يحول إرهابيين إلى "ذئاب"
واستغل العديد من الإرهابيين هذا الوضع للفرار وتسليم أنفسهم بعد تضييق الخناق عليهم من بين هؤلاء، إرهابي ينشط تحت لواء "جماعة حماة الدعوة السلفية" بولاية تلمسان سلم نفسه لمصالح الدرك الوطني بتلمسان، كانت تنبعث منه رائحة كريهة حيث لم يغتسل منذ عدة أشهر لتحصنه في مخبأ بعد محاصرة قوات الجيش لمنابع المياه التي كان يتردد عليها الإرهابيون للتزود بالماء الشروب، الإرهابي المدعو "ص. الجيلالي" المكنى "ياسر أبو عبد السلام" من مواليد سنة 1972 ينحدر من ولاية سيدي بلعباس، كان ينشط تحت لواء "الجماعة السلفية" قبل أن يلتحق "بجماعة حماة الدعوة السلفية"، كان لون بشرته يميل إلى السواد يوم تسليم نفسه، ورائحته لا تطاق، ونقل في إفادته أنه كان مكلفا بالغسيل والطبخ والخدمات وأن الجماعة التي كان ينتمي إليها بولاية تلمسان كانت تعاني من انعدام المؤونة ونقص السلاح والذخيرة إضافة إلى انهيار معنويات الأفراد بسبب ضغط قوات الجيش مما أدى إلى تضييق تنقلاتهم وقال إنهم "كانوا يتنقلون وسط المزارع والحقول لجلب المؤونة "المتمثلة أساسا في القمح اللين.
وكانت مصالح الأمن قد سجلت في الأشهر الأخيرة عدة بلاغات للرعاة تفيد بسطو إرهابيين مسلحين على رؤوس من المواشي عند قيامهم بالرعي كما حدث أن استولى ارهابيون على خروف "مشوي" من شباب كانوا في جلسة سمر ليلية.
ونقل إرهابي من المجندين الجدد سلم نفسه حديثا لفرقة الدرك بهنين بتلمسان، أن عناصر الجماعة التي لا يتعدى عدد أفرادها يواجهون الجوع والمرض، وكان المدعو "عبد الحق" قد سلم نفسه بعد أن تمكن من الفرار من المعقل على خلفية عقابه وتجريده من السلاح بسبب اتهامه بممارسة الشذوذ الجنسي، وكانت عدة حالات للشذوذ الجنسي قد سجلت بشكل لافت في السنوات الثلاثة الأخيرة في أوساط الإرهابيين، وإن كانت الظاهرة قديمة بحسب متتبعين للشأن الأمني حيث كانت منتشرة في تنظيم "الجيا" في عهد إمارة "عنتر زوابري" بعد تجنيد منحرفين أخلاقيا.
يا شباب .. احذروا صور "الإغراء"
وسألت "الشروق اليومي" ارهابيين سلموا أنفسهم حديثا، كيف تبث "الجماعة السلفية" صورا لشباب يرتدون سراويل جينز وبدلا عسكرية ليؤكدوا "أنها صور الإغراء"، ويهدف التنظيم الإرهابي من خلالها الى إغراء بعض الشباب لارتياد هذه المواقع بهدف التأثير عليه، كما أن اللجوء إلى الانترنت لنشر التدريبات القتالية يوحي بأن هذه الجماعات فقدت قوة التأثير بخطابها، كما أصبحت مؤخرا تعتمد الصور القديمة حيث بثت مؤخرا شريطا يظهر فيه "زهير حراك" (سفيان فصيلة) أمير المنطقة الثانية ومسئول خلية الانتحاريين الذي قضت عليه فرقة خاصة تابعة للجيش في رمضان 2006، كما أن الإرهابيين المقربين من القيادة هم "أكثر حظا" منهم المجندين في الخلية الإنتحارية.
avatar
abderaouf
Admin

ذكر عدد الرسائل : 234
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abderaouff.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى