الخبير حميد عزوز أكد أن كارثة غرداية كانت ستكون أكبر لولا تهيئة وادي غرداية الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخبير حميد عزوز أكد أن كارثة غرداية كانت ستكون أكبر لولا تهيئة وادي غرداية الكبير

مُساهمة  abderaouf في الأحد أكتوبر 05, 2008 5:36 am

أكد الخبير حميد عزوز رئيس مركز المراقبة التقنية للبناء بالشلف المختص في الكوارث والزلازل أن الكارثة كانت ستكون أكبر والخسائر أعظم بغرداية لولا التهيئة التي أجريت على وادي ميزاب، لأنه لا يمكن لأي بناية أن تصمد في وجه السيول التي تندفع بسرعة 900 م3 في الثانية مثل فيضانات غرداية.
وسيناريو الكوارث التي تخلفها الفيضانات مرشح أن يتكرر في مدن صحراوية أخرى بالجزائر، وقد حصل من قبل مع مدن شمال البلاد مثل فيضانات باب الوادي بالعاصمة سنة 2001، باعتبار المدن المشيدة على ضفاف الأودية النائمة أو في مجاريها تبيّت كوارث مؤكدة ستحصل متى كانت الأمطار غزيرة مثلما حصل بغرداية.
هذه حقيقة أكدها لنا الخبير حميد عزوز في تصريح لـ"الشروق" من موقع الكارثة بغرداية، حيث قال "معلوم أن البشر يبحثون عن الجو المعتدل والرطوبة وسط الحر في الجنوب، وبالتالي نجد التجمعات السكانية تنشأ في الواحات وعلى ضفاف الأودية حتى وإن كانت هذه جافة بفعل الجفاف وانعدام التساقط، لكن ما يتناساه الجميع هو أن الوادي يعود إلى مجراه بمجرد اشتداد التساقط" ما يعني حسبه أن "تلك المدن مهددة بالاندثار مثلها مثل تلك المحاذية للبراكين"
ومثل المدن المهددة بكوارث الفيضانات يوجد في كل جهات الجزائر، شمالها وجنوبها وصحرائها، حيث يقول السيد عزوز إن كل الوديان التي تنام في الجزائر مرشحة بأن تتحرك في حال الأمطار الغزيرة ويمكن ذكر كل الوديان النائمة في العاصمة مثل وادي بني مسوس، الحراش، واد كنيس، واد أوشايح وغيرها ويوجد مثلها في كل مناطق الوطن بما فيها منطقة الصحراء.
أما عن فيضانات غرداية فيقول رئيس مركز المراقبة التقنية للبناء بالشلف إن المنطقة التي تضررت في غرداية هي المنطقة القديمة المشيدة منذ قرن أو قرنين، وهي التي أدخل السكان على نسيجها العمراني الأصلي تعديلات أضحت مضرّة بالعمران، أما توسيع المدينة الجديدة نحو الأعالي فاتضح أنه مدروس ويخضع للمقاييس والمخططات العمرانية التي تأخذ بعين النظر الارتفاع عن مستوى سطح المياه، حتى وإن كانت المنطقة جافة، حيث اعتمد ارتفاع 100 م وهذا لا يمكن أن تبلغه المياه المندفعة مهما بلغت سرعتها.
وفي ذلك يجب أن يحسب عامل التغير المناخي الذي يشهد دورات مختلفة عبر الزمن، فإذا كانت العشريات الثلاثة الماضية قد عرفت جفافا وكانت دورة مناخية جافة، فالتغير الذي يشهده العالم حاليا هو دورة ممطرة شملت مختلف مناطق العالم ولم تختص بها الجزائر لوحدها، لذلك يؤكد الخبير على ضرورة حساب كل هذه المتغيرات عند البناء والتشييد، قبل أن تتدخل المصالح المختصة للإنقاذ وحساب الخسائر.
13 واديا يعبر 12 مدينة في الولاية
دراسة للحماية المدنية تحذر من خطر الفيضانات في برج بوعريريج
نشرت الحماية المدنية دراسة تصنف 12 مدينة في ولاية برج بوعريريج كمدن معرضة لخطر الفيضانات الطوفانية إما لتموقعها بمحاذاة الأودية، أو لوجود أودية تعبرها، أو لكونها مشيدة فوق مجاري للأودية، وعددها 13 واديا.
وحسب الدراسة فإن إقليم الولاية يتشكل من أربعة أحواض، الأول يصب في حوض الحضنة من خلال واد القصب، والثاني يصب في حوض الحضنة من خلال "واد منصورة" و"واد المهير"، والثالث يصب جنوب حوض الصومام من خلال "واد شرطيوة" و"واد محجر"، ويصب الرابع نحو عين زادة من خلال "واد تاغروت".
وصنفت الدراسة التي أطلعت عليها "الشروق اليومي" الأودية التي تصب جنوبا في الحوض الكبير (الحضنة) في المرتبة الأولى من حيث درجة الخطورة على السكان، ويأتي على رأسها واد عريريج الذي ينبع من سفح جبل مريصان وضواحي قرية عين السلطان بشمال الولاية، لا يكفي لاستيعاب السيول والذي خلف 14 ضحية و800 منكوب إثر فيضان 23 و 24 سبتمبر 1994 وخسائر مادية معتبرة تتمثل في إتلاف شبكات الصرف بما فيها قنوات المياه الصالحة للشرب، ومحطات الضخ والمنشآت القاعدية، الطرق، الجسور، الأراضي الزراعية، شبكة الكهرباء والهاتف.
"واد مرج الوسط" يقطع مدينة برج بوعريريج أحدث خسائر معتبرة في البنية التحتية أثناء فيضان سنة 1994 وهو غير مهيء، واد الصليب يقطع الشطر الغربي لمدينة برج بوعريريج، ويشكل خطرا دائما، تسبب في خسائر في البنية التحتية للمدينة، "واد بومرقد" ويشكل خطرا دائما ـ حسب ما ورد في الدراسةـ وهو غير مهيء، "واد لشبور" يشكل خطرا عند نقطة جسر واد لشبور بالطريق الوطني رقم 05 بين بلديتي برج بوعريريج واليشير، الـواد لخضــر ويشكل خطرا دائما، خاصة على المحاصيل الزراعية والخضروات المحاذية له، واد بياتة، واد اليشير، واد شرطيوة، وهو يشكل خطرا على المحاصيل الزراعية الموجودة بمحاذاته وبنسبة أقل على السكان، "واد محجر" ويشكل خطرا على المحاصيل الزراعية الموجودة بمحاذاته وبنسبة أقل على السكان، "واد منصـــورة" ويشق مدينة المنصورة ،ومدينة المهير ويشكل خطرا على كل ما يجاوره من السكان والمحاصيل الزراعية، "واد كركر" ويشكل خطرا على المحاصيل الزراعية وبنسبة أقل على السكان، وهذه الأودية هي جزء من الأودية التي تشكل الحوض المائي للصومام بولاية بجاية، إضافة إلى واد تاغروت وهو يشكل خطرا دائما على السكان والمارة في الطريق الوطني رقم 05.
استنادا إلى الفيضانات التي وقعت من قبل على مستوى تراب الولاية تم تحديد المناطق الأكثر عرضة للفيضانات وهي مدينة برج بوعريريج (مقر الولاية)، برج الغدير، غيلاسة، حسناوة، مجانة، رأس الوادي، الحمادية، العش، سيدي امبارك، عين تاغروت، عين السلطان، خليل المهير.
الحماية المدنية تحذر سكان الوديان وتدعوهم إلى الإبتعاد
دعت الحماية المدنية المواطنين إلى "توخي الحيطة والحذر" من الفيضانات الموسمية للأودية والمجاري المائية الذي يؤدي ارتفاع منسوبها إلى "سيول جارفة ومباغتة تترتب عنها خسائر بشرية ومادية".
وأوضحت المديرية العامة للحماية المدنية في بيان لها انه ينبغي على المواطنين لتفادي أي مخاطر بسبب هذه الفيضانات "الابتعاد عن مجاري الوديان وعدم اللجوء للاحتماء تحت الجسور وعدم المغامرة بقطع المجاري المائية مشيا أو على متن السيارات وذلك لعدم تعريض حياتهم للخطر".

avatar
abderaouf
Admin

ذكر عدد الرسائل : 234
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 28/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abderaouff.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى